العلامة الحلي

99

مبادي الوصول إلى علم الأصول

البحث الثالث في : أنّ الأمر لا يقتضي التكرار الحقّ ، أن الأمر المطلق ، لا يقتضي الوحدة ولا التكرار [ 1 ] ، خلافا لقوم فيهما [ 2 ] . لأنّ الصيغة وردت فيهما ، والمجاز والاشتراك على خلاف

--> فانّ هذه الأوامر واردة عقيب الحظر ، مع أنها مفيدة للوجوب . « غاية البادي ص 70 - 71 بتصرف واختصار » [ 1 ] ل « انّ المتبادر من الأمر ، طلب إيجاد حقيقة الفعل ، والمرّة والتكرار خارجان عن حقيقته ، كالزمان والمكان ، ونحوهما . فكما أنّ قول القائل : « اضرب » ، غير متناول لمكان ولا زمان ولا آلة يقع بها الضرب ، كذلك غير متناول للعدد في كثرة ولا قلّة » . « معالم الدين : ص 142 » . [ 2 ] اختلف الأصوليون في الأمر العري عن القرائن ، المفيدة للتكرار والوحدة . فذهب أبو إسحاق وجماعة من الفقهاء والمتكلّمين ، إلى أنّه للتكرار مدّة العمر مع الإمكان . وقال آخرون : أنّه للمرّة الواحدة ، ويحتمل التكرار ، ومنهم : من نفي احتمال التكرار ، وهو اختيار أبي الحسين البصري وإمام الحرمين ، ومنهم : من توقّف ، إما لكونه مشتركا ، أو لعدم الحكم . « غاية البادي : ص 71 - 72 »